الشيخ المحمودي

211

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلا إنعاما وامتنانا وتطولا ، وأبيت إلا تقحما على معاصيك ، وانتهاكا لحرماتك ، وتعديا لحدودك ، وغفلة عن وعيدك ، وطاعة لعدوي وعدوك ، لم تمتنع عن إتمام إحسانك ، وتتابع امتنانك ، ولم يحجرني ذلك عن ارتكاب مساخطك . اللهم فهذا مقام المعترف بك [ لك خ ل ] بالتقصير ، عن أداء حقك ، الشاهد على نفسه بسبوغ نعمتك وحسن كفايتك ، فهب لي اللهم يا إلهي ما أصل به إلى رحمتك ، وأتخذه سلما أعرج فيه إلى مرضاتك ، وآمن به من عقابك ، فإنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، وأنت على كل شئ قدير . اللهم فحمدي ( 24 ) لك متواصل ، وثنائي عليك دائم من الدهر إلى الدهر ، بألوان التسبيح ، وفنون التقديس ، خالصا لذكرك ، ومرضيا [ لك ] بناصح التوحيد ، ومحض التمجيد ( 25 ) وطول

--> ( 24 ) وفي البحار : ( اللهم حمدي لك متواصل ) الخ . ( 25 ) وفي البحار : ( ومرضيا لك بناصح التوحيد ، ومحض التحميد ) الخ أقول : ناصح التوحيد : خالصه غير المشوب بالشرك ، وهو مأخوذ من النصوح بمعنى الخلوص .